الإمارات تُعلن نفسها مبكراً: رباعية نظيفة تُغلق ملف اليمن في خليجي 27

"الأبيض" يحسم المواجهة في 51 دقيقة، وغيمينيز يوقّع على ليلة بلا نقاش

لم تحتج الإمارات إلى أكثر من ساعة إلا قليلاً لتقول كلمتها كاملة في المجموعة الثانية من كأس الخليج. أربعة أهداف بلا رد أمام اليمن. النتيجة واضحة، لكنها في جوهرها رسالة إلى باقي المنافسين: هذا منتخب يعرف متى يضغط، ومتى يستثمر أخطاء غيره، ومتى يُنهي المباراة قبل أن تبدأ حساباتها.

غيمينيز يفتح الباب

جاءت البداية في الدقيقة 26 عبر نيكولاس غيمينيز، الذي افتتح التسجيل وكسر حذر الدقائق الأولى. من هنا انتقل الضغط كله إلى الطرف اليمني، الذي وجد نفسه مضطراً إلى الخروج من تحفّظه، فدفع ثمن ذلك سريعاً.

هدية في التوقيت الخطأ

في الدقيقة 36 سجّل نادر سهال هدفاً في مرماه، ليضاعف تقدّم الإمارات ويضاعف معه متاعب فريقه. الهدف العكسي في مباراة كهذه يعني أكثر من هدف على اللوحة، فهو يكشف ارتباكاً دفاعياً لم يجد من يعالجه.

الضربة القاضية قبل الاستراحة

ثم جاء الهدف الأقسى من الناحية النفسية: لوان بيريرا يسجّل الثالث في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول (45+4). دخل اليمن غرف الملابس وهو يعرف أن المباراة انتهت، وأن ما تبقّى منها هو فقط مسألة الحدّ من الخسارة.

التوقيع الأخير

لم ينتظر غيمينيز طويلاً بعد العودة، فأضاف هدفه الثاني والرابع لمنتخب بلاده في الدقيقة 51، ليُغلق النتيجة ويخرج من المباراة نجماً لها بلا منازع.

القراءة: فارق في الحسم أكثر منه في المستوى

ما صنع الفارق هذه الليلة هو الفاعلية، أكثر مما هو الفارق الفني المجرّد. الإمارات سجّلت في كل لحظة مفصلية: عند كسر التعادل، وقبل الاستراحة، ومع بداية الشوط الثاني. أما اليمن، فقد هزمته أخطاؤه بقدر ما هزمه خصمه. الهدف العكسي وهدف الوقت بدل الضائع كانا عنوانين لتركيز انهار في أكثر اللحظات حساسية.

بهذه النتيجة تدخل الإمارات بقية مشوار المجموعة الثانية بأفضلية معنوية وحسابية واضحة. ويبقى على اليمن أن يعيد بناء ثقته سريعاً، لأن كأس الخليج لا تمنح وقتاً طويلاً للتعافي.